يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) فاحذروا ما حذر كم الله بما فعل بالظلمة في كتابه ، ولا تأمنوا أن ينزل بكم بعض ما توعد به القوم الظالمين في الكتاب ، والله لقد وعظكم الله في كتابه بغير كم فان السعيد من وعظ بغيره.
107 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ) يا محمد وهو استفهام (أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ) قال : إذا جاؤا وذهبوا في التجارات وفي أعمالهم فيأخذهم في تلك الحالة (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) قال : على تيقظ (فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) 108 قوله : (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ) قال : تحويل كل ظل خلقه الله فهو سجود لله لأنه ليس شيء الا له ظل يتحرك بتحريكه وتحويله وسجوده.
109 قوله : (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) قال : الملائكة ما قدر الله لهم يمرون فيه (1).
110 في مجمع البيان (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الآية وقد صح عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال : ان لله ملائكة في السماء السابعة سجودا منذ خلقهم الى يوم القيمة ترعد فرائصهم من مخافة الله ، لا تقطر من دموعهم قطرة الا صار ملكا ، فاذا كان يوم القيامة رفعوا رؤسهم وقالوا : ما عبدناك حق عبادتك أورده الكلبي في تفسيره.
111 في تفسير العياشي عن أبى بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : و (لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ) يعنى بذلك ولا تتخذوا إمامين انما هو امام واحد. قال عز من قائل : (وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ).
112 في تفسير على بن إبراهيم عن النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام ومن لم يعلم ان لله عليه نعمة الا في مطعم أو ملبس فقد قصر عمله ودنى عذابه.
__________________
(1) وفي المصدر : «يأمرون فيه».




