مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 588 من 629

في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر.

91 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال : حدثنا ابو عمر والزبيري عن أبي عبد الله عليه السّلام وذكر حديثا طويلا قال فيه عليه السّلام بعد ان قال : ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها : وفرض على البصر ان لا ينظر الى ما حرم الله عليه ، وان يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له ، وهو عمله وهو من الايمان ، فقال تبارك وتعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) فنهاهم أن ينظروا الى عوراتهم ، وان ينظر المرء الى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر اليه ، وقال : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ) من أن ينظر إحداهن الى فرج أختها ، ويحفظ فرجها من ان ينظر إليها وقال : كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر.

92 في جوامع الجامع وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت : كنت عند النبي صلّى الله عليه وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد ان أمرنا بالحجاب فقال : احتجبا فقلنا : يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ فقال : أفعمياوان أنتما ، ألستما تبصرانه؟.

93 في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السّلام قال : استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن ، فنظر إليها وهي مقبلة ، فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق (1) قد سماه يعنى فلان ، فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه ، فلما مضت المرئة نظر فاذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره ، فقال : والله لاتين رسول الله صلّى الله عليه وآله ولأخبرنه ، قال : فأتاه فلما رآه رسول الله قال له : ما هذا؟ فأخبره ، فهبط جبرئيل عليه السّلام بهذه الاية : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ).

__________________

(1) الزقاق : السكة.

الصفحة 588 من 629