ان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى ، بل خلقهم لإظهار قدرته ، وليكلفهم طاعته ، فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم الى نعيم.
167 وباسناده الى مسعدة بن زياد قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السّلام : يا با عبد الله انا خلقنا للعجب؟ قال : وما ذلك لله أنت؟ قال : خلقنا للفناء؟ فقال : مه يا ابن (1) خلقنا للبقاء ، وكيف [تفنى] جنة لا تبيد (2) ونار لا تخمد ، ولكن انما نتحول من دار الى دار.
__________________
(1) كذا في النسخ بياض بعد لفظة «يا ابن» لكن في المصدر هكذا «يا ابن أخ ... اه».
(2) لا تبيد : اى لا نهلك.




