هارون بن خارجة عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : يسأل وهو مضغوط.
148 عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أيفلت (1) من ضغطة القبر أحد؟ قال : فقال : نعوذ بالله منها ، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ، وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
149 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك الله من المسئولون في قبورهم؟ قال : من محض الايمان ومن محض الكفر ، قال : قلت فبقية هذا الخلق؟ قال : يلهو والله عنهم ما يعبأ بهم قال : قلت : وعم يسألون؟ قال : عن الحجة القائمة بين أظهركم فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان بن فلان ، فيقول : ذاك امامى ، فيقال : نم أنام الله عينك ، ويفتح له باب من الجنة فلا يزال يتحفه من روحها الى يوم القيامة ، ويقال للكافر : ما تقول في فلان بن فلان؟ قال : فيقول : قد سمعت به وما أدرى ما هو؟ قال : فيقال له : لا دريت ، قال : ويفتح له باب من النار فلا يزال ينفحه (2) من حرها الى يوم القيامة.
150 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ان الناس يذكرون ان فراتنا يخرج من الجنة فكيف وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والاودية؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام وانا اسمع : ان لله جنة خلقها الله في المغرب ، وماء فراتكم يخرج منها وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء ، فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف ، فاذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيهما بين السماء والأرض تطير ذاهبة و
__________________
(1) من الإفلات اى يخلص.
(2) من نفح الريح : هبت وفي المصدر «يتحفه» وهو الأظهر بقرينة صدر الحديث.




