127 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لال محمد وكان يصحب نجدة الحروري (1) قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية ، فاذا هو مغمى عليه في حد الموت ، فسمعته يقول : ما لي ولك يا على عليه السّلام؟! فأخبرت بذلك أبا عبد الله عليه السّلام ، فقال أبو عبد الله : رآه ورب الكعبة رآه ورب الكعبة.
128 على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت الميت إذا مات لم يجعل معه الجريدة؟ قال : تجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا قال : والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وانما جعلت السعفتان (2) لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما ان شاء الله.
129 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ما من موضع قبر الا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات : أنا بيت التراب ، انا بيت البلى ، انا بيت الدود ، قال : فاذا دخله عبد مؤمن قال : مرحبا وأهلا ، أما والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك؟ قال فيفسح له مد البصر ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة ، قال : ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا أحسن منه ، فيقول : يا عبد الله ما رأيت شيئا قط أحسن منك؟ فيقول : انا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله ، قال : ثم تؤخذ روحه فيوضع في الجنة حيث رأى منزله ، ثم يقال له : نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده ، ويجد لذتها وطيبها حتى يبعث. قال : وإذا دخل الكافر قالت له : لا مرحبا بك ولا أهلا ، اما والله لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك ، قال : فتضم
__________________
(1) الحرورية : طائفة من الخوارج منسوبة الى حروراء وهي قرية بالكوفة رئيسهم نجدة.
(2) السعفة : الجريدة من البخل.




