صلّى الله عليه وآله ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ، وانه أمر المؤمنين بما امر به المرسلين ، فقال : (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ) وقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ).
77 في تفسير على بن إبراهيم امة واحدة قال : على مذهب واحد.
78 وقوله عزوجل : (كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) قال : كل من اختار لنفسه دينا فهو فرح به.
79 في نهج البلاغة فلو رخص الله في الكبر لأحد لرخص لأنبيائه ورسله ، ولكنه سبحانه كره لهم التكابر ورضى لهم التواضع ، فالصقوا بالأرض خدودهم ، وعفروا في التراب وجوههم ، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين ، فكونوا قوما مستضعفين قد اختبرهم الله بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ومحصهم بالمكاره ، فلا تعتبروا الرضا والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة والاختبار في موضع الغنا والإقتار ، فقد قال سبحانه : (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ) فان الله سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم.
80 في مجمع البيان (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ) وروى السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان الله تعالى يقول : يحزن عبدي المؤمن إذا قترت عليه شيئا من الدنيا ، وذلك أقرب له منى ، ويفرح إذا بسطت له الدنيا ، وذلك أبعد له منى ، ثم تلا هذه الاية الى قوله : «بل لا يشعرون» ثم قال : ان ذلك فتنة لهم.
81 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ان قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك ان لا يثنى عليك الناس ، وما عليك ان تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ، ثم قال :




