قد علقت ان كان ماءا صافيا فيها أربعون دينارا ، وان كان دما اسود فذلك من الجوف فلا شيء عليه الا التعزير ، لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد ، وما كان من دم أسود فهو من الجوف ، قال : فقال أبو شبل : فان العلقة صارت فيها شبه العروق واللحم؟ قال : اثنان وأربعون دينارا العشر ، قلت ان عشر الأربعين دينارا أربعة دنانير؟ قال : لا انما هو عشر المضغة ، لأنه انما ذهب عشرها ، فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ الستين ، قلت : فان رأيت في المضغة مثل العقدة عظم يابس؟ قال : ان ذلك عظم أول ما يبتدأ ففيه أربعة دنانير ، فان زاد فزاد أربعة دنانير حتى يبلغ الثمانين ، قلت : فان كسي العظم لحما؟ قال : كذلك الى مأة ، قلت : فان وكزها (1) فسقط الصبى لا يدرى حيا كان أو ميتا؟ قال هيهات يا أبا شبل إذا بلغ اربعة أشهر فقد صارت فيه الحيوة وقد استوجب الدية.
51 في الكافي أيضا بعد أن قال : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وبهذا الاسناد عن أمير المؤمنين قال : جعل دية الجنين مأة دينار ، وجعل منى الرجل الى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فاذا كان جنينا قبل أن تلجها الروح مأة دينار ، وذلك ان الله عزوجل خلق الإنسان من سلالة وهي النطفة ، فهذا جزء ثم علقة فهو جزءان ، ثم مضغة ثلاثة أجزاء ، ثم عظما فهو أربعة أجزاء ، ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاء مأة دينار ، والمأة دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المأة عشرين دينارا ، وللعلقة خمسي المأة أربعين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المأة ستين دينارا ، وللعظم اربعة أخماس المأة ثمانين دينارا ، فاذا كسي اللحم كانت له مأة كاملة ، فاذا نشأ فيه خلق آخر وهو
__________________
بالحاء والصاد المهملتين ، والحصحصة : تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه ، وتحصحص : لزق بالأرض واستوى.
(1) كز فلانا : ضربه بجمع الكف.




