208 في مجمع البيان و (مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ) الآية روى ان الاية نزلت في قوم من مشركي مكة لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم ، فقالوا : ان أصحاب محمد لا يقاتلون في هذا الشهر فحملوا عليهم ، فناشدهم المسلمون ان لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا فأظفر الله المسلمين بهم.
209 في تفسير على بن إبراهيم واما قوله عزوجل : (ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ) فهو رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة ، وهرب منهم الى الغار وطلبوه ليقتلوه ، فعاقبهم الله تعالى يوم بدر وقتل عتبة وشيبة والوليد وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله طلب يزيد بدمائهم فقتل الحسين وآل محمد صلوات الله عليهم بغيا وعدوانا وظلما ، وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر :
ليت أشياخى ببدر شهدوا |
| جزع الخزرج من وقع الأسل |
لأهلوا واستهلوا فرحا |
| ثم قالوا : يا يزيد لا تشل |
لست من خندف ان لم أنتقم |
| من بنى أحمد ما كان فعل |
قد قتلنا القرم من ساداتهم |
| وعدلناه ببدر فاعتدل |
وكذاك الشيخ أوصانى به |
| فاتبعت الشيخ فيما قد سأل |
وقال يزيد لعنه الله (وقال الشاعر في مثل ذلك خ ل) :
يقول والرأس مطروح يقلبه |
| يا ليت أشياخنا الماضون بالحضر |
حتى يقيسوا قتالا لو يقاس به |
| أيام بدر لكان الوزن بالقدر |
فقال الله تبارك وتعالى : «ومن عاقب» يعنى رسول الله صلّى الله عليه وآله (بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ) يعنى الحسين صلوات الله عليه أرادوا أن يقتلوه (ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ) يعنى بالقائم صلوات الله عليه من ولده.
210 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى أبي حمزة الثمالي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل




