يا حمران ، «وما أرسلنا من رسول ولا نبي» قال فقال أبو جعفر عليه السّلام : «وما أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدث» قال : كان على محدثا ، قالوا : ما صنعت شيئا الا كنت تسأله من يحدثه؟ قال : قلت : من يحدثه؟ قال : ملك يحدثه ، قلت : أقول : انه نبي أو رسول؟ قال : لا ولكن قل : مثله مثل صاحب سليمان ومثل صاحب موسى ومثله مثل ذي القرنين.
202 العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرسول والنبي والمحدث؟ قال : الرسول الذي يأتيه الملائكة فتبلغه عن الله تبارك وتعالى ، والنبي الذي يرى في منامه فما راى فهو كما رأى ، والمحدث الذي يسمع كلام الملائكة وينقر في اذنه ، وينكت في اذنه (1).
203 محمد بن الحسين عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النبي والرسول والمحدث؟ قال : الرسول يأتيه جبرئيل فيكلمه فيراه كما يرى الرجل صاحبه الذي يكلمه ، فهذا الرسول ، والنبي الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ، ونحو ما كان يأتى رسول الله من السبات (2) إذا أتاه جبرئيل هكذا النبي ، ومنهم من يجمع له الرسالة والنبوة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه فيراه فيأتيه في النوم ، والنبي الذي يسمع كلام الملك غير معاينة فيحدثه ، واما المحدث فهو الذي يسمع ولا يعاين ولا يؤتى في المنام.
204 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل فيه : فيذكر جل ذكره لنبيه صلّى الله عليه وآله ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده بقوله : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ) يعنى انه ما من نبي تمنى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومه وعقوقهم والانتقال عنهم الى دار الاقامة الا القى الشيطان المعرض بعداوته
__________________
(1) نكت الشيء بقضب أو بإصبع : ضربه به فأثر فيه.
(2) السبات بالضم : النوم ، وقيل خفنه ، وقيل : ابتداؤه في الرأس حتى يبلغ القلب.




