70 وباسناده الى غالب بن عثمان عن رجل من أصحابنا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان الله جل جلاله لما أمر إبراهيم عليه السّلام ينادى في الناس بالحج ، قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس ، فنادى في الناس في الحج ، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء الى ان تقوم الساعة.
71 في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما امر إبراهيم واسمعيل ببناء البيت وتم بناؤه. قعد إبراهيم على ركن ثم نادى : هلم الحج ، فلو نادى : هلموا ، وذكر مثل ما نقلنا عن كتاب العلل.
72 على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله تعالى عليه : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) فأمر المؤذنين ان يؤذنوا بأعلى أصواتهم بان رسول الله صلّى الله عليه وآله يحج في عامه هذا ، فعلم به من حضر في المدينة وأهل العوالي (1) والا عراب ، واجتمعوا لحج رسول الله صلّى الله عليه وآله وانما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه ، أو يصنع شيئا فيصنعونه ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله في أربع بقين من ذي قعدة ، فلما انتهى الى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة ، فصلى فيه الظهر ، وعزم بالحج مفردا ، وخرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الاول ، فصف الناس سماطين (2) فلبى بالحج مفردا ، وساق الهدى ستا وستين أو أربعا وستين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
73 في عوالي اللئالى وروى عنه صلّى الله عليه وآله انه قال : انما الحاج الشعث (3) الغبر
__________________
(1) العوالي : قرى بظاهر المدينة.
(2) اى صفين.
(3) الشعث ككتف : المنتف الشعر. الحاف الذي لم يدهن المغبر الرأس.




