مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 629

(إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) الى قوله تعالى (وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن أبى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك شوقني فقال : يا با محمد ان من أدنى نعيم الجنة أن يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدنيا ، وأن ادنى أهل الجنة منزلا لو نزل به الثقلان الجن والانس لوسعهم طعاما وشرابا ، ولا ينقص مما عنده شيئا ، وان أيسر أهل الجنة منزلة من يدخل الجنة فيرفع له ثلاث حدائق ، فاذا دخل أدناهن راى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والثمار ما شاء الله مما يملأ عينه قرة وقلبه مسرة ، فاذا شكر الله وحمده قيل له : ارفع رأسك الى الحديقة الثانية ففيها ما ليس في الاولى ، فيقول : يا رب أعطني هذه ، فيقول الله تعالى : ان أعطيتكها سألتنى غيرها ، فيقول : رب هذه هذه فاذا هو دخلها شكر الله وحمده ، قال : فيقال : افتحوا له بابا الى الجنة ويقال له : ارفع رأسك فاذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل فيقول عند مضاعف مسراته : رب لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت على بالجنان ، وأنجيتنى من النيران ، قال أبو بصير : فبكيت وقلت له : جعلت فداك زدني قال : يا با محمد ان في الجنة نهرا في حافتيه جوارنا بتات ، إذا مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت الله عزوجل مكانها اخرى ، قلت : جعلت فداك زدني قال : يا با محمد المؤمن يزوج ثمانمأة عذراء ، واربعة آلاف ثيب ، وزوجتين من الحور العين ، قلت : جعلت فداك من اى شيء خلقن الحور العين؟ قال : من تربة الجنة النورانية ويرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة كبدها مراته وكبده مراتها ، قلت : جعلت فداك ألهن كلام يتكلمن به في الجنة قال : نعم كلام لم يسمع الخلايق اعذب منه ، قلت : ما هو؟ قال يقلن بأصوات رحيمة : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبؤس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، ونحن اللواتي لو أن قرن أحد بنا ، علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار ، فهاتان الآيتان وتفسيرهما رد على من أنكر خلق الجنة والنار.

الصفحة 479 من 629