الفزع الأكبر ، فقال : يا محمد وما الفزع الأكبر فانى لا أفزع؟ فقال : انه ليس كما تظن وتحسب ، ان الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت الا نشر ، ولا حي الا مات الا ما شاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة اخرى فينشر من مات ، ويصفون جميعا وتنشق السماء وتهد الأرض وتخر الجبال وتزفر النار بمثل الجبال شررا ، فلا يبقى ذو روح الا انخلع قلبه وطاش لبه ، وذكر ذنبه وشغل بنفسه الا ما شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا؟ قال : ألا انى أسمع أمرا عظيما ، فآمن بالله ورسوله وآمن معه من قومه ناس ، ورجعوا الى قومهم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
181 في من لا يحضره الفقيه باسناده الى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، ثم تلا هذه الاية :
(إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) من شيعتك ومحبيك يا على قال أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت : يا رسول الله هذا لشيعتي؟ قال : اى وربي انه لشيعتك وانهم ليخرجون من قبورهم ، وهم يقولون : لا اله الا الله محمد رسول الله على بن أبي طالب حجة الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة ، وتيجان من الجنة ، ونجائب من الجنة فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء ، ويوضع على رأسه تاج الملك ، وإكليل الكرامة ، ثم يركبون النجائب فتطير بهم الى الجنة ، (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ).
182 في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : من دفن في الحرام امن من الفزع الأكبر ، فقلت له : من بر الناس وفاجرهم؟ قال : من بر الناس وفاجرهم.
183 في أصول الكافي باسناده الى أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام حديث طويل وفيه : والله يا با خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا ، فاذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد




