سيدي ، قال : ايتنا بالخبر ، قال : يا سيدي ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم الى أن صار جدك محمد الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة ، وما لقى نوح من الغرق ، وما لقى إبراهيم من النار ، وما لقى يوسف من الجب ، وما لقى أيوب من البلاء ، وما لقى داود من الخطيئة ، الى ان بعث الله يونس فأوحى الله اليه أن يا يونس : تول أمير المؤمنين عليا والائمة الراشدين من صلبه في كلام له.
قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟ وذهب مغتاظا فأوحى الله تعالى الى : ان التقمي يونس ولا توهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معى في البحار في ظلمات ثلاث ، ينادى انه لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين ، قد قبلت ولاية على بن أبي طالب والائمة الراشدين من ولده عليهم السّلام ، فلما ان آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر ، فقال زين العابدين عليه السّلام : ارجع ايها الحوت الى وكرك (1) فرجع الحوت واستوى الماء.
150 في مصباح شيخ الطائفة قدّس سرّه في دعاء يوم الأربعاء : يا من سمع الهمس من ذي النون في بطن الحوت في الظلمات الثلاث : ظلمة الليل ، وظلمة قعر البحر وظلمة بطن الحوت.
151 في تهذيب الأحكام باسناده الى الحسن بن على بن عبد الملك الزيات عن رجل عن كرام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أربع لأربع ، الى قوله : والرابعة للغم واللهم (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) قال الله سبحانه : (فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ).
152 في كتاب الخصال عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : عجبت لمن يفزع من اربع كيف لا يفزع الى اربع ، الى قوله عليه السّلام وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع الى قوله تعالى : (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فانى سمعت
__________________
(1) الوكر : عش الطائر.




