فأقبل أبو عبد الله عليه السّلام يضرب فيه ويصعد ثم قال له : ويلك طعم الماء طعم الحيوة ، ان الله عزوجل يقول : (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ).
63 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام : وقال الله عزوجل : (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) فلما أحيى به كل شيء من نعيم الدنيا كذلك بفضله ورحمته حيوة القلوب والطاعات.
64 في نهج البلاغة قال عليه السّلام ، بعد ذكره السماوات السبع : جعل سفلاهن موجا مكفوفا ، وعليا هن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا.
65 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً) يعنى من الشياطين اى لا يسترقون السمع واما قوله عزوجل : (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) فانه لما أخبر الله عزوجل نبيه صلّى الله عليه وآله بما يصيب أهل بيته بعده صلوات الله عليهم ، وادعاء من ادعى الخلافة دونهم ، اغتم رسول الله فأنزل الله عزوجل : (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَلْخَيْرِ فِتْنَةً) اى نختبر كم (وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ) فأعلم ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله انه لا بدان تموت كل نفس.
66 وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوما وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال : كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذي نسمع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون نريهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعد هم ، قد نسينا كل واعظة ورمينا بكل جائحة (1).
67 في تفسير العياشي عن زرارة قال : كرهت أن أسأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجعة واستخفيت ذلك ، قلت : لا سألن مسئلة لطيفة أبلغ فيها حاجتي ، فقلت : أخبرني عمن قتل أمات؟ قال : لا ، الموت موت والقتل قتل ، قلت : ما أحد يقتل الا وقد مات فقال : قول الله اصدق من قولك فرق بينهما في القرآن قال : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ) وقال :
__________________
(1) الجائحة : النازلة. الشدة.




