مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 629

من الليل ان الله عزوجل يقول : (وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ) (1).

183 في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى) قال ابو عبد الله عليه السّلام : لما نزلت هذه الاية استوى رسول الله صلّى الله عليه وآله جالسا ثم قال : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن أتبع بصره ما في أيدى الناس طال همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعرف ان الله عليه نعمة لا في مطعم ولا في مشرب قصر أجله ودنا عذابه.

184 في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن أبي المغرا عن زيد الشحام عن عمرو بن سعيد بن هلال عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال : إياك وان تطمح نفسك الى من فوقك وكفى بما قال الله عزوجل لرسول الله صلّى الله عليه وآله : (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ) وقال الله عزوجل لرسول الله صلّى الله عليه وآله : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

185 في عوالي اللئالى وروى عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها قال : امر الله نبيه ان يخص أهل بيته وأهله دون الناس ، ليعلم الناس ان لأهله عند الله منزلة ليست لغيرهم ، فأمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة.

186 في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه : قالت العلماء : فسرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السّلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر

__________________

(1) قال المحدث الكاشاني (ره) : يعنى ان كانت لك زيادة قوة فاصرفها في كيفية الصلوة من الإقبال عليها والخشوع فيها ثم المداومة عليها ثم تفريق صلوة الليل على آناته كتفريق صلوة النهار على ساعاته كما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يفعله ، ومراده عليه السّلام تنبيهه على انه لن يقدر على الإتيان بهذا العدد أيضا كما ينبغي ، ثم نبه عليه السّلام على تفريق صلوة الليل بما معناه انه كما ان الصلوة ليست مختصة بساعة من النهار بل مفرقة على أجزاء النهار فكذلك ليست مختصة بساعة من الليل بل مفرقة على اجزائها ، وآناء الليل ساعاته ، وأبو الخطاب هذا هو محمد بن مقلاص الغالي الملعون.

الصفحة 408 من 629