قيل : فأى المال بعد البقر خير؟ قال : الراسيات (1) في الوحل المطعمات في المحل (2) نعم المال النخل ، من باعه فانما ثمنه بمنزلة رماد على شاهقة (اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ) ، الا أن يخلف مكانها ، قيل : يا رسول الله فأى المال بعد النخل خير؟ فسكت فقال له رجل : فأين الإبل؟ قال : فيه الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة لا يأتى خيرها الا من جانبها الاشأم.
10 عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الغنم إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعناق الشياطين إذا أقبلت أدبرت ، وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجيء خيرها الا من الجانب الا شأم ، قيل : يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا؟ قال : فأين الأشقياء الفجرة؟.
11 عن الحارث قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : عليكم بالغنم والحرث فإنهما يروحان بخير ويغدوان بخير ، قال : فقيل له : يا رسول الله فأين الإبل؟
قال : تلك أعناق الشياطين ويأتى خيرها من الجانب الأشأم ، قيل : يا رسول الله ان سمع الناس بذلك تركوها فقال : إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة.
12 عن أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة ، فمن كان في منزلة شاة قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم ، وكذلك في الثلاث يقول : بورك فيكم.
13 عن الحسن بن مصعب قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ان لله تعالى في كل يوم وليلة ملكا ينادى مهلا مهلا عباد الله عن المعاصي فلو لا بهائم رتع وصبية رضع وشيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا ترضون به رضا.
14 في تفسير على بن إبراهيم قوله : و (لَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) قال : حين ترجع من المرعى ، قوله : و (تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ) قال : الى مكة والمدينة وجميع البلدان.
15 في الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى
__________________
(1) اى الثابتات في أماكنها لا تزول لعظمها.
(2) المحل : الشدة والجدب وانقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء.




