مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 629

شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما ، وهو قول الله : (وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) قال : ثم ينادى مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي؟ فيقول الناس : قد أسمعت فسم باسمه ، فينادى : اين نبي الرحمة اين محمد ابن عبد الله الأمي؟ فيتقدم رسول الله صلّى الله عليه وآله امام الناس كلهم حتى ينتهى الى حوض طوله ما بين ايلة وصنعاء (1) فيقف عليه ، فينادى بصاحبكم فيتقدم على امام الناس ، فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه ، فاذا رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا بكى ، فيقول : يا رب شيعة على أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا ورود حوضي؟ قال : قال : فيبعث الله اليه ملكا فيقول : ما يبكيك يا محمد؟ فيقول : لا ناس من شيعة على ، فيقول له الملك : ان الله يقول لك : يا محمد ان شيعة علي قد وهبتهم لك يا محمد ، وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به ، وجعلناهم في زمرتك ، فأوردهم حوضك ، قال أبو جعفر عليه السّلام : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : يا محمد إذا رأوا ذلك ، ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم الا كانوا في حزبنا ومعنا ، ويردوا حوضنا.

117 في كتاب التوحيد حديث طويل عن على عليه السّلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وأما قوله : (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) لا يحيط الخلائق بالله عزوجل علما ، إذ هو تبارك وتعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء ، فلا فهم يناله بالكيف ، ولا قلب يثبته بالحدود ، فلا تصفه الا كما وصف نفسه : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الاول والاخر والظاهر والباطن الخالق البارئ المصور خلق الأشياء فليس من الأشياء شيء مثله تبارك وتعالى.

118 في أصول الكافي احمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان

__________________

(1) ايلة : بلد بين ينبع ومصر. وصنعاء : بلد باليمن.

الصفحة 394 من 629