وقوله عزوجل : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) ثم تأخذ الشعير شعيرة شعيرة فامسح بها على كل ثالول ، ثم صيرها في خرقة جديدة واربط على الخرقة حجرا وألقها في كنيف قال : ففعلت فنظرت إليها يوم السابع فاذا هي مثل راحتي وينبغي أن يفعل ذلك في محاق الشهر.
112 في مجمع البيان وقيل : ان رجلا من ثقيف سأل النبي صلّى الله عليه وآله كيف يكون الجبال مع عظمها يوم القيمة؟ فقال : ان الله يسوقها بأن يجعلها كالرمال ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها.
113 وفيه روى أبو هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : تبدل الأرض غير الأرض والسموات فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي (1) (لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً).
114 في مصباح شيخ الطائفة قدّس سرّه في دعاء مروي عن أبي عبد الله عليه السّلام : وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت.
115 في تفسير على بن إبراهيم ثم خاطب الله عزوجل نبيه صلّى الله عليه وآله فقال : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) قال : الأمت الارتفاع والعوج الحزون والذكوات.
116 وفيه وقوله عزوجل : قاعا صفصفا القاع الذي لا تراب فيه ، والصفصف الذي لا نبات له ، وقوله : (يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ) قال : مناد من عند الله عزوجل (وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) فانه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي محمد الوابشي عن ابى الورد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيمة جمع الله عزوجل الناس في صعيد واحد حفاة عراة ، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا
__________________
(1) الأديم : الجلد المدبوغ وعكاظ : سوق من أسواق العرب ، وكانت قبائل العرب تجتمع بها كل سنة ويتفاخرون بها ويحضرها الشعراء فيتناشدون ما أحدثوا من الشمر ثم يتفرقون ، وأديم عكاظي : منسوب إليها وهو مما حمل الى عكاظ فبيع بها.




