أحد الا أحبه ، وهو قول الله : (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) فأحبته القبطية الموكلة بها.
64 في تفسير العياشي عن المفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله (فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى) قال : الحب المؤمن ، وذلك قوله : (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) والنوى : الكافر الذي نأى عن الحق فلم يقبله.
65 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : فلقد ألقى الله على موسى عليه السّلام محبة منه؟ قال له على عليه السّلام : لقد كان كذلك ولقد أعطى الله محمدا ما هو أفضل منه ، لقد ألقى الله عزوجل عليه محبة منه فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عزوجل به الشهادة ، فلا تتم الشهادة الا أن يقال : أشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، ينادى به على المنابر فلا يرفع صوت بذكر الله عزوجل الا رفع بذكر محمد صلّى الله عليه وآله معه.
66 في تفسير على بن إبراهيم متصل بقوله : الموكلة بها : وأنزل الله على أم موسى التابوت ونوديت امه : ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم وهو البحر ، ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فوضعته في التابوت وأطبقته عليه وألقته في النيل ، وكان لفرعون قصور على شط النيل منزهات ، فنظر من قصره ومعه آسية امرأته الى سواد في النيل ترفعه الأمواج والرياح تضربه حتى جاءت به الى باب قصر فرعون فأمر فرعون بأخذه ، فأخذ التابوت ورفع اليه ، فلما فتحه وجد فيه صبيا فقال : هذا اسرائيلى فألقى الله عزوجل في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية ، وأراد فرعون أن يقتله ، فقالت آسية : لا تقتله (عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) أنه موسى ولم يكن لفرعون ولد فقال : أعطوه امرأة تربيه ، فجاؤا بعدة نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء الى قوله عليه السّلام : فلما لم يفعل موسى يأخذ ثدي أحد من النساء اغتم فرعون غما شديدا ، فقالت أخته : (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ)؟ فقال : نعم ، فجاءت بامه فلما أخذته في حجرها وألقمته ثديها التقمته




