مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 629

كذب من زعم ان الله عزوجل من شيء أو في شيء أو على شيء.

23 وباسناده الى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من زعم ان الله من شيء أو في شيء أو على شيء فقد أشرك ، ثم قال : من زعم ان الله من شيء فقد جعله محدثا ، ومن زعم انه في شيء فقد زعم انه محصور ، ومن زعم انه على شيء فقد جعله محمولا.

24 وباسناده الى حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن العرش والكرسي فقال : ان للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة ، فقوله : (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) يقول : الملك العظيم ، وقوله : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) يقول : على الملك احتوى ، وهذا ملك الكيفوفية في الأشياء ، ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسي لأنهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، وهما جميعا غيبان ، وهما في الغيب مقرونان ، لان الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه يطلع البدع ، ومنه الأشياء كلها ، والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحد والأين والمشية ، وصفة الارادة وعلم الألفاظ والحركات ، والترك وعلم العود والبدا ، فهما في العلم بابان مقرونان ، لان ملك العرش سوى ملك الكرسي ، وعلمه أغيب من علم الكرسي ، فمن ذلك قال : (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) اى صفته أعظم من صفة الكرسي ، وهما في ذلك مقرونان.

25 في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبي طالب عليهم السّلام قال : جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له أحدهم : لم صار البيت المعمور مربعا؟ قال : لأنه بحذاء العرش ، فقيل له : ولم صار العرش مربعا؟ قال لان الكلمات التي بنى عليها أربع : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

26 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه قوله : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) يعنى استوى تدبيره وعلا أمره.

الصفحة 370 من 629