المؤمنين ودا ، فقالهما فنزلت هذه الاية وروى نحوه عن جابر بن عبد الله الى قوله.
166 ويؤيد القول الاول ما صح عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال : لو ضربت خيشوم (1) المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضنى ، ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق على أن يحبني ما أحبنى ، وذلك انه قضى فانقضى على لسان النبي الأمي صلّى الله عليه وآله أنه قال : لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق.
167 في تفسير على بن إبراهيم واما قوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) فانه قال الصادق عليه السّلام كان سبب نزول هذه الاية ان أمير المؤمنين كان جالسا بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له : قل يا على : اللهم اجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فأنزل الله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ثم خاطب الله نبيه صلّى الله عليه وآله فقال : (فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ) يعنى القرآن لتبشر به المتقين وتنذر قوما لدا قال : أصحاب الكلام والخصومة.
168 في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) هو على و (فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) قال : انما يسره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السّلام علما فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين ، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه «لدا» اى كفارا.
169 في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن على بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قلت : قوله تبارك وتعالى : (فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) قال : انما يسره الله عزوجل على لسان نبينا صلّى الله عليه وآله حين أقام أمير المؤمنين صلوات الله عليه علما فبشر به المؤمنين ، وانذر به الكافرين ، وهم الذين ذكرهم الله تعالى : «قوما لدا» اى كفارا قلت : قوله عزوجل : (وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً) قال : أهلك الله عزوجل من الأمم ما لا تحصون
__________________
(1) الخيشوم أقصى الأنف.




