مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 629

الْجِبالُ هَدًّا) ، فعند ذلك اقشعر الشجر وصار له شوك حذارا أن ينزل به العذاب وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

162 وفيه متصلا بقوله : واحدا واحدا ، قلت : قوله عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام هي الود الذي ذكره الله عزوجل.

163 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قلت : قوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) قال : ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله.

164 في تفسير العياشي عن عمار بن سويد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول في هذه الاية : (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) وذكر حديثا طويلا وفي آخره : ودعا رسول الله صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام في آخر صلوته رافعا بها صوته يسمع الناس يقول : اللهم هب لعلى المودة في صدور المؤمنين ، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين فأنزل الله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) بنى امية ، فقال : ركع (1) والله لصاع من تمر في شن بال (2) أحب الى مما سأل محمد ربه ، أفلا سأله ملكا يعضده ، أو كنزا يستظهر به على فاقته؟ فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها : (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) الاية.

165 في مجمع البيان (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) قيل فيه أقوال : أحدها انها خاصة في على عليه السّلام ، فما من مؤمن الا وفي قلبه محبة لعلى عليه السّلام عن ابن عباس ، و

في تفسير أبي حمزة الثمالي حدثني أبو جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلى : قل اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في قلوب

__________________

(1) كناية عن أحدهما وقد مر أيضا في سورة هو دو في المصدر «رمع» وهي كلمة مقلوبة.

(2) الشن. القربة الصغيرة.

الصفحة 363 من 629