وفي الكافي وتهذيب الأحكام مثل هذه الوصية سواء.
158 في جوامع الجامع وعن ابن مسعود أن النبي صلّى الله عليه وآله قال لأصحابه ذات يوم أيعجز أحد كم ان يتخذ عند كل صباح ومساء عند الله عهدا؟ قالوا : وكيف ذاك؟ قال : يقول : اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة انى أعهد إليك بأنى اشهد أن لا اله الا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وانك ان تكلني الى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير ، وانى لا أثق الا برحمتك فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيمة ، انك لا تخلف الميعاد ، فاذا قال ذلك طبع عليه بطابع ووضع تحت العرش ، فاذا كان يوم القيامة نادى مناد : اين الذين لهم عند الله عهد؟ فيدخلون الجنة.
159 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت : قوله : (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) قال : الا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والائمة من بعده ، فهو العهد عند الله.
160 في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قلت : قوله : عزوجل : (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً) قال هذا حيث قالت قريش : ان لله عزوجل ولدا ، وان الملائكة إناث ، فقال الله تبارك وتعالى ردا عليهم : (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا) اى عظيما تكاد السموات يتفطرن منه يعنى مما قالوه ومما رموه به و (تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا) مما قالوه ومما رموه به (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً) فقال الله تبارك وتعالى : (وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً) واحدا واحدا.
161 حدثني أبي عن اسحق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على عليه السّلام انه قال : ان الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعا للرحمن ولد ، عز الرحمن وجل أن يكون له ولد ، وكادت (السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ




