ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه. فذلك قوله : (مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً) يعنى عند القائم عليه السّلام (وَأَضْعَفُ جُنْداً) قلت : قوله : (وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً) قال : يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم عليه السّلام ، حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه.
143 في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا) قال : الباقيات هو قول المؤمن : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر.
144 وحدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما اسرى بى الى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعانا يققا (1) ورأيت فيها ملئكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما لكم ربما بنيتم وربما أمسكتم؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت لهم : وما نفقتكم؟ قالوا : قول المؤمن في الدنيا : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر. فاذا قال بنينا وإذا أمسك أمسكنا.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : وفي بعض النسخ دخلت الجنة فرأيت فيها ملئكة يبنون إلخ وقد نقلنا في تفسير «الباقيات الصالحات» في سورة الكهف جملة شافية من الاخبار فراجع.
145 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزوجل : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً) ان العاص بن وائل بن هشام القرشي ثم السهمي وهو أحد المستهزئين وكان لخباب بن الأرت على العاص بن وائل حق ، فأتاه يتقاضاه ، فقال له العاص : ألستم تزعمون ان في الجنة الذهب والفضة والحرير؟ قال : بلى ، قال : فموعد ما بيني وبينك الجنة فو الله لأوتين فيها خيرا مما أوتيت في الدنيا ، يقول الله عزوجل :
__________________
(1) القيعان جمع القاع : الأرض السهلة المطمئنة قد انفرجت عنها الآكام والجبال. ويقق : شديد البياض.




