فاجر الا يدخلها ، فيكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم حتى ان للنار أو قال لجهنم : ضجيجا من بردها ، ثم ينجى الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا.
133 وروى مرفوعا عن يعلى بن منبه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : تقول النار للمؤمن يوم القيامة : جزيا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبى.
134 وروى عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه سئل عن المعنى فقال : ان الله تعالى يجعل النار كالسمن الجامد ، ويجمع عليها الخلق ثم ينادى المنادي : أن خذي أصحابك وذرى أصحابي فو الذي نفسي بيده لهي أعرف بأصحابها من الوالدة بولدها.
135 في اعتقادات الامامية للصدوق رحمه الله وروى انه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد الم في النار إذا دخلوها ، وانما يصيبهم الا لم عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد.
136 في مجمع البيان متصل بقوله : من الوالدة بولدها وقيل : ان الفائدة في ذلك ما روى في بعض الاخبار ان الله تعالى لا يدخل أحدا الجنة حتى يطلعه على النار وما فيها من العذاب ، ليعلم تمام فضل الله عليه وكمال لطفه وإحسانه اليه ، فيزداد لذلك فرحا وسرورا بالجنة ونعيمها ، ولا يدخل أحدا النار حتى يطلعه على الجنة وما فيها من أنواع النعيم والثواب ليكون ذلك زيادة عقوبة له وحسرة على ما فاته من الجنة ونعيمها ، وقد ورد في الخبر أن الحمى من قيح جهنم.
137 وروى ان رسول الله صلّى الله عليه وآله عاد مريضا فقال : أبشر ان الله عزوجل يقول : الحمى هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار.
138 في الكافي محمد عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن سعدان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : الحمى رائد الموت (1)
__________________
(1) اى انها يأتى لتهيئة منزل الموت ولاعلام الناس بنزوله ، لان الرائد من هو يأتى قبل المسافر في طلب الكلاء.




