موضع بيت إدريس النبي عليه السّلام الذي كان يخيط فيه؟
111 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الله تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه وألقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فبقي ما شاء الله عزوجل في ذلك البحر ، فلما بعث الله عزوجل إدريس عليه السّلام جاء ذلك الملك اليه فقال : يا نبي الله ادع الله أن يرضى عنى ويرد جناحي ، قال : نعم فدعا إدريس فرد الله عزوجل عليه جناحه ورضى عنه ، قال الملك لإدريس : ألك حاجة؟ قال : نعم أحب ان ترفعني الى السماء حتى انظر الى ملك الموت فانه لا عيش لي مع ذكره ، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به الى السماء الرابعة فاذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا ، فسلم إدريس عليه السّلام على ملك الموت ، فقال له : مالك تحرك رأسك؟
قال : ان رب العزة أمرنى ان أقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة ، فقلت : يا رب وكيف يكون هذا وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ، ومن السماء الرابعة الى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ، وكل سمائين وما بينهما كذلك فكيف يكون هذا؟ ثم قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة ، وهو قوله عزوجل : (وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا) وسمى إدريس لكثرة دراسته الكتب.
112 وفيه عن النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل ذكرناه أول الإسراء وفيه : ثم صعدنا الى السماء الرابعة وإذا فيها رجل فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ فقال : هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا ، فسلمت عليه وسلم على واستغفرت له واستغفر لي.
113 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى عليه السّلام في كلام طويل : هذا إدريس عليه السّلام أعطاه الله عزوجل «مكانا عليا» قال له علي عليه السّلام : لقد كان كذلك ومحمد صلّى الله عليه وآله اعطى ما هو أفضل من هذا. ان الله جل ثناؤه قال فيه : (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ) فكفى بهذا من الله رفعة.




