108 في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام انه قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله وقد سأله عن الأيام : فالخميس؟ قال : هو يوم خامس من الدنيا وهو يوم أنيس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
109 في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن مفضل بن صالح عن جابر عن ابى جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أخبرنى جبرئيل ان ملكا من الملائكة كانت له عند الله منزلة عظيمة فتعتب عليه فأهبطه من السماء الى الأرض ، فأتى إدريس عليه السّلام فقال له : ان لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربك ، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام (1) أيامها لا يفطر ، ثم طلب الى الله عزوجل في السحر في الملك ، فقال الملك : انك قد أعطيت سؤلك وقد أطلق الله لي جناحي وانا أحب ان أكافيك فاطلب الى حاجة ، فقال تريني ملك الموت لعلى آنس به فانه ليس يهنينى مع ذكره شيء. فبسط جناحه ثم قال : اركب ، فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا ، فقيل له : اصعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك : يا ملك الموت ما لي أراك قاطبا؟ (2) قال : العجب انى تحت ظل العرش حيث أمرت ان أقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة؟ فسمع إدريس عليه السّلام فامتعض (3) فخر من جناح الملك فقبض روحه مكانه وقال الله عزوجل : (وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا).
110 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أحمد بن أبي داود عن عبد الله بن أبان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال في حديث طويل يذكر فيه مسجد السهلة : أما علمت انه
__________________
والوجوب بل على الندب والاستحباب ، وكان غرضه عليه السّلام في الأخير وفي طلب القوم أن يأتوا ، متذللين تنبيههم وزجرهم عن الطغيان والفساد لئلا يخالفوا ربهم بعدد هو له بينهم ، وان أولياء الله يغضبون لربهم أكثر من سخطه تعالى لنفسه لسعة رحمته وعظم حلمه تعالى شأنه.
(1) فتر فلان عن عمله قصر فيه.
(2) قطب : زوي ما بين عينيه وكلح.
(3) امتعض منه : غضب وشق عليه.




