104 في مجمع البيان (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ) الذي هو القرآن «اسمعيل» بن إبراهيم (إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ) وكان إذا وعد بشيء وفي ولم يخلف «وكان» مع ذلك (رَسُولاً نَبِيًّا) الى جرهم وقد مضى معناه ، قال ابن عباس انه واعد رجلا أن ينتظره في مكان ونسي الرجل ، فانتظره سنة حتى أتاه الرجل ، وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السّلام.
105 وقيل : إن اسمعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه ، وان هذا هو اسمعيل بن حزقيل بعثه الله الى قوله ، ورواه أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام. وذكر نحوه ما ذكرنا عن كتاب علل الشرائع.
106 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : عاش اسمعيل بن إبراهيم عليه السّلام مأة وعشرين سنة.
107 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن على الباقر عليهم السّلام قال : كان بدو نبوة إدريس عليه السّلام انه كان في زمانه ملك جبار ، وانه ركب ذات يوم في بعض نزهه فمر بأرض خضرة نضرة لعبد مؤمن من الرافضة (1) فأعجبته فسأل وزرائه لمن هذه الأرض؟ قالوا : لعبد مؤمن من عبيد الملك فلان الرافضي ، فدعا به فقال له : أمتعني بأرضك هذه ، فقال له : عيالي أحوج إليها منك ، قال : فسمني بها اثمن لك (2) قال : لا أمتعك بها ولا أسومك دع عنك ذكرها فغضب الملك عند ذلك وأسف وانصرف الى أهله وهو مغموم متفكر في أمره ، وكانت له امرأة من الازارقة (3) وكان بها معجبا يشاورها في الأمر إذا نزل به ، فلما استقر في
__________________
(1) قال المسعودي في إثبات الوصية (ص : 12 ط طهران) : وكان من يتبعه على كفره ويرفضه يسمى رافضيا «انتهى» وقال بعض : انه عليه السّلام عبر بذلك لئلا يتهم أصحابه مما ينابزهم العامة بهذا اللقب ، ويعلموا ان ذلك كان ديدن أهل الدنيا سلفا وخلفا وعادتهم.
(2) اى بعنى أعطيك الثمن.
(3) الازارقة من الخوارج أصحاب نافع بن الأزرق كفروا عليا عليه السّلام وأصحابه وجوزوا




