أفواهنا ، عذبة شفاهنا ، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن ، وأنتم معشر بنى امية فيكم بخر شديد (1) فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن الى أصداغكم (2) فانما يشيب منكم موضع العذار.
15 محاسن البرقي قال عمرو بن العاص للحسين عليه السّلام : ما بال الشيب الى شواربنا أسرع منه الى شواربكم؟ فقال عليه السّلام : ان نسائكم بخرة فاذا دنا أحدكم من امرأته نكهته في وجهه (3) فشاب منه شاربه.
16 في كتاب الخصال عن الرضا عن أبيه عن آبائه عن على عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الشيب في مقدم الرأس يمن ، وفي العارضين وفي الذوائب شجاعة ، وفي القفا شؤم.
17 وفيما علم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه : لا تنتفوا الشيب فانه نور المسلم ، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة.
18 عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ثلثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم : الناتف شيبة ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره.
19 في تفسير على بن إبراهيم : ولم أكن بدعائك رب شقيا يقول : لم يكن دعائى خائبا عندك.
20 في تفسير العياشي ابو إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال : والمحرر للمسجد إذا وضعته ، أو دخل المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا ، فلما ولدت مريم (قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)
__________________
(1) بخر الفم : أنتن ريحه.
(2) أصداغ جمع الصدغ بالضم : ما بين العين والاذن والشعر المتدلى على هذا الموضع.
(3) قوله عليه السّلام «بخرة» اى نتنة. والنكهة ريح الفم.




