الأهواء من أهل القبلة والحرورية وأهل البدع.
255 وقال على بن إبراهيم رحمه الله : نزلت في اليهود وجرت في الخوارج ، وقوله عزوجل (أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً) قال : اى حسنة (ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً) يعنى بالآيات الأوصياء التي اتخذوها هزوا.
256 حدثنا محمد بن احمد (1) عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن على بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عزوجل : (خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً) قال : خالدين فيها لا يخرجون منها «و (لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً) قال : لا يريدون بها بدلا ، قلت قوله عزوجل : (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً) قال : قد أخبرك ان كلام الله عزوجل ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا ، قلت : قوله عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) قال : هذه نزلت في أبي ذر والمقداد وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر ، جعل الله عزوجل (لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) ، اى مأوى ومنزلا.
257 في مجمع البيان (كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) وروى عن عبادة بن صامت عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : الجنة مأة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض الفردوس.
258 في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن على بن أبي حمزة عن أبيه والحسين بن أبي العلا وعبد الله بن وضاح وشعيب العقرقوفي جميعهم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عزوجل : (إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) قال يعنى في الخلق انه مثلهم مخلوق (يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) قال : لا يتخذ مع ولاية آل
__________________
(1) وفي المصدر «جعفر بن أحمد» مكان «محمد بن احمد».




