عمرو بن جميع عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ومن أوتى القرآن فظن ان أحدا من الناس أوتى أفضل مما أوتى ، فقد عظم ما حقر الله ، وحقر ما عظم الله.
114 على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن على بن الحسين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من أعطاه الله القرآن فرأى ان رجلا اعطى أفضل مما أعطى فقد صغر عظيما ، وعظم صغيرا ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
115 في تفسير العياشي عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام قول الله : (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) قال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله في نزل به ضيقة ، [فاستسلف من يهودي] (1) فقال اليهودي : والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية (2) فعلى ما أسلفه؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انى لامين الله في سمائه وأرضه ولو ائتمنتني على شيء لأديته إليك ، قال : فبعث بدرقة (3) فرهنها عنده ، وأنزلت عليه : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا).
116 في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الآية (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى ببصره الى ما في يدي غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم ان لله عليه نعمة الا في مطعم أو ملبس فقد قصر علمه ودنا عذابه ، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ، ومن شكى مصيبة نزلت به فانما يشكو ربه ، ومن دخل النار من هذه الامة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ، ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه.
__________________
(1) استسلف : اقترض.
(2) الثاغية : الشاة ، والراغية : الناقة.
(3) الدرقة محركة : الترس من الجلود. ليس فيه خشب ولا عقب.




