ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب بسم الله لا اله الا الله محمد رسول الله ، عجبت لمن يعلم ان الموت حق كيف يفرح ، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، عجبت لمن يذكر النار كيف يضحك ، عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها؟
184 في مجمع البيان (وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما) قيل : كان كنزا من الذهب والفضة ورواه ابو الدرداء عن النبي صلّى الله عليه وآله.
185 وقيل : كان لوحا من ذهب وفيه مكتوب : عجبا لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، عجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب ، عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، عجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يعتل ، عجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟ لا اله الا الله محمد رسول الله ، وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وفي بعض الروايات زيادة ونقصان.
186 (وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً) روى عن أبي عبد الله عليه السّلام انه كان بينهما وبين ذلك الأب الصالح سبعة آباء.
187 في تفسير العياشي عن محمد بن عمر عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الله ليحفظ ولد المؤمن الى ألف سنة ، وان الغلامين كان بينهما وبين أبويهما سبعمائة سنة.
188 عن اسحق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ان الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ، ويحفظه في دويرته ودويرات حوله ، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله ، ثم ذكر الغلامين فقال : (وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً) ألم تر ان الله شكر صلاح أبويهما لهما.
189 عن بريد بن رويان قال : قال الحسين عليه السّلام لنافع بن الأزرق : يا بن الأزرق انى أخبرت أنك تكفر أبي وأخى وتكفرني؟ قال له نافع : لئن قلت ذلك لقد كنتم الحكام ومعالم الإسلام ، فلما بدلتم استبدلنا بكم ، فقال له الحسين : يا بن الأزرق أسئلك عن مسئلة فأجبنى عن قول الله لا اله الا هو : (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ




