إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن على بن الحسين عليه السّلام حديث طويل في الزهد في الدنيا وفيه يقول عليه السّلام : فهي كروضة اعتم مرعاها (1) وأعجبت من يراها عذب شربها طيب تربتها تمج عروقها الثرى وينطف فروعها الندى حتى إذا بلغ العشب ابانه (2) واستوى بنانه هاجت ريح تحت الورق وتفرق ما اتسق ، فأصبحت كما قال الله : (هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً).
93 في نهج البلاغة أما بعد فانى أحذركم الدنيا الى أن قال : لا تعدوا إذا تناهت الى أمنية أهل الرغبة فيها ، والرضاء بها أن تكون كما قال الله سبحانه : (كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً).
94 في كتاب معاني الاخبار باسناده الى سعيد بن النثر عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا) وثمان ركعات آخر الليل والوتر زينة الاخرة ، وقد يجمعهما الله عزوجل لأقوام.
95 في نهج البلاغة قال عليه السّلام : ان المال والبنين حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الاخرة ، وقد يجمعهما الله لأقوام.
96 في تهذيب الأحكام محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن على بن عمر عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السّلام انه قال : ان كان الله عزوجل قال : (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا) ان الثمانية ركعات يصليها العبد آخر الليل زينة الاخرة.
97 في مجمع البيان وروى أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال لجلسائه : خذوا جنتكم ، قالوا : حضر عدونا؟ قال : خذوا جنتكم من النار ، قولوا : سبحان الله
__________________
(1) اعتم النبت : تم طوله وظهر نوره.
(2) مج الرجل الماء من فيه : رمى به. والثرى كحصا : ندى الأرض ونطف الماء : إذا قطر قليل قليل ، والعشب : الكلاء الرطب ، وأبان الشيء : حينه أو أوله.




