76 وفيه عند قوله : (فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) وقد روى ان الله تعالى يجوعهم حتى ينسوا عذاب النار من شدة الجوع ، فيصرخون الى مالك ، فيحملهم الى تلك الشجرة وفيهم أبو جهل ، فيأكلون منها فتغلى بطونهم ، فيسقون شربة من الماء الحار الذي بلغ نهايته في الحرارة فاذا قربوها من وجوههم شوت وجوههم ، فذلك قوله : يشوى الوجوه.
77 وروى ابو أمامة عن النبي صلّى الله عليه وآله في قوله : (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) قال : يقرب اليه فيتكرهه فاذا ادنى منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه ، فاذا شرب قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره ، يقول الله عزوجل : (وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ) ويقول : (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ).
78 في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) قال : تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب ، فقال له قائل : انهم لفي شغل يومئذ عن الأكل والشرب؟ فقال له : ان ابن آدم خلق أجوف لا بد له من طعام وشراب ، أهم أشد شغلا أم في النار؟ فقد استغاثوا والله عزوجل يقول : (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ).
79 في تفسير العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله : «يوم تبدل غير الأرض» قال تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ، فقال له القائل : انهم يؤمئذ في شغل عن الاكل والشرب؟ فقال له : ان ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام والشراب أهم أشد شغلا أم هم في النار فقد استغاثوا (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ).
80 عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ان أهل النار لما غلى الزقوم والضريع في بطونهم كغلى الحميم سألوا الشراب ، فأتوا بشراب غساق و (صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِ




