مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 629

عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : أصلحك الله انه ربما أصاب الرجل منا الضيق والشدة ، فيدعى الى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها (1) فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : ما أحب انى عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها (2) لا ولا مدة بقلم ، ان أعوان الظلمة يوم القيمة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد.

73 محمد بن يعقوب عن الحسين بن الحسن الهاشمي عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن خالد عن زياد بن سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام فقال لي : يا زياد انك تعمل عمل السلطان؟ قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم؟ قلت : أنا رجل لي مروة ، وعلى عيال ، وليس وراء ظهري شيء ، فقال لي : يا زياد لئن أسقط من حالق (3) فأتقطع قطعة قطعة أحب الى من أن أتولى لأحد منهم عملا ، وأطأ بساط رجل منهم الا لماذا؟ قلت : لا أدرى ، قال : الا لتفريج كربة عن مؤمن ، أوفك أسره ، أو قضاء دينه ، يا زياد ان أهون ما يصنع الله عزوجل بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار الى أن يفرغ الله عزوجل من حساب الخلايق.

74 في تفسير العياشي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الظلم ثلثة : ظلم لا يغفره الله ، وظلم يغفره الله ، وظلم لا يدعه ، فالظلم الذي لا يغفره الله الشرك ، واما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه ، واما الظلم الذي لا يدعه فالذنب بين العباد.

75 في مجمع البيان «كالمهل» قيل العكر الزيت إذا قرب اليه سقطت فروة رأسه (4) روى ذلك مرفوعا.

__________________

(1) كرى الأرض : حفرها. والمسناة : العرم وهو ما يبنى في وجه السيل.

(2) وكى القربة : شدها بالوكاء وهو رباط القربة. واللابة : الحرة وهي ارض ذات حجارة سود كأنها أحرقت بالنار ، وقوله عليه السّلام «لابتيها» اى لابتي المدينة ، لأنها ما بين حرتين عظميتين تكتنفانها.

(3) الحالق : الجبل المنيف العالي ، لا يكون الا مع عدم نبات كأنه حلق.

(4) فروة الرأس : جلده.

الصفحة 259 من 629