إسرافيل حاجب الرب ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السموات والأرض ، فلما رأيته منحطا ظننت انه جاء بقيام الساعة ، فكان الذي رأيت من تغيير لوني لذلك فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع الى لوني ونفسي ، أما رأيته كلما ارتفع صغر ، انه ليس شيء يدنو من الرب الأصغر لعظمته ، ان هذا حاجب الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فاذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقاه إلينا ، فنسعى به في السموات والأرض ، انه لأدنى خلق الرحمن منه ، بينه وبينه تسعون حجابا من نور ينقطع دونها الأبصار ما لا يعدون يوصف وانى لأقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة ألف عام.
451 وقوله عزوجل : (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا) قال : على جباههم (مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً) اى كلما انطفت فانه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة يرفعه الى على بن الحسين صلوات الله عليهما ، قال : ان في جهنم واديا يقال له سعير إذا خبت جهنم فتح سعيرها وهو قوله : (كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً).
452 في تفسير العياشي عن إبراهيم بن عمر رفعه الى أحدهما في قول الله : (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ) قال : على جباههم.
453 في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن سليمان بن راشد باسناده رفعه الى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : تحشر المرجئة عميانا امامهم أعمى ، فيقول بعض من يراهم من غير أمتنا : ما يكون امة محمد الا عميانا ، فأقول لهم : ليسوا من امة محمد صلّى الله عليه وآله لأنهم بدلوا فبدل بهم وغيروا فغير ما بهم.
454 في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبو ذر في خبر عن النبي صلّى الله عليه وآله يا با ذر يؤتى بجاحد على يوم القيمة أعمى أبكم يتكبكب في ظلمات يوم القيمة ، ينادى : يا حسرتنا على ما فرطت في جنب الله ، وفي عنقه طوق من النار.
455 في مجمع البيان وروى أنس بن مالك ان رجلا قال : يا نبي الله كيف




