449 في تفسير العياشي عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبي عبد الله عليه السّلام (قالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَسُولاً) قالوا : ان الجن كانوا في الأرض قبلنا ، فبعث الله إليهم ملكا ، فلو أراد الله أن يبعث إلينا لبعث ملكا من الملائكة ، وهو قول الله : (وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَسُولاً).
450 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَسُولاً) قال : قال الكفار : لم لم يبعث الله إلينا الملائكة؟ فقال الله : لو بعثنا ملكا ولم يؤمنوا لهلكوا ، ولو كانت الملائكة «في الأرض (يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً) فانه حدثني أبى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله جالس وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء ، فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة (1) ثم لاذ برسول الله صلّى الله عليه وآله فنظر رسول الله صلّى الله عليه وآله الى حيث نظر جبرئيل ، فاذا شيء قد ملاء ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض (2) ثم قال : يا محمد انى رسول الله إليك أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك أو تكون عبدا رسولا؟ فالتفت رسول الله صلّى الله عليه وآله الى جبرئيل وقد رجع اليه لونه ، فقال جبرئيل : بل كن عبدا رسولا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أكون عبدا رسولا فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد سماء الدنيا ثم رفع الاخرى فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ، ثم هكذا حتى انتهى الى السابعة يعد كل سماء خطوة ، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر (3) فالتفت رسول الله صلّى الله عليه وآله الى جبرئيل فقال : قد رأيتك ذعرا ما رأيت مثله ، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك؟ فقال : يا نبي الله لا تلمني ، أتدري من هذا؟ قال : لا ، قال : هذا
__________________
(1) امتقع لونه : تغير من حزن أو فزع. والكركمة : الزعفران.
(2) كذا في النسخ وفي المصدر : «حتى كان كقاب قوسين أو أدنى من الأرض».
(3) الصر بالكسر : طائر كالعصفور اصفر.




