447 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) فانها نزلت في عبد الله ابن أبى امية أخي أم سلمة رحمة الله عليها ، وذلك انه قال هذا لرسول الله بمكة قبل الهجرة ، فلما خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله الى فتح مكة استقبله عبد الله بن أبى امية فسلم على رسول الله صلّى الله عليه وآله فلم يرد عليه السّلام فاعرض عنه ولم يجبه بشيء وكانت أخته أم سلمة مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فدخل إليها فقال : يا أختى ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قد قبل إسلام الناس كلهم ورد عليَّ إسلامي ، فليس يقبلني كما قبل غيري؟ فلما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله قالت : بأبى أنت وأمي يا رسول الله سعد بك جميع الناس الا أخى من بين قريش والعرب ، رددت إسلامه وقبلت إسلام الناس كلهم الا أخى؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا أم سلمة ان أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس ، هو الذي قال : (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ) قالت أم سلمة : بأبى أنت وأمي يا رسول الله ألم تقل ان الإسلام يجب ما قبله؟ قال : نعم ، فقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله إسلامه.
448 وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزوجل : (حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) اى عينا ، (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ) اى بستان (مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً) من تلك العيون (أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً) وذلك ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : انه سيسقط من السماء لقوله (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ) قوله : (أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً) والقبيل الكثير (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ) يقول : من الله الى عبد الله بن امية ان محمدا صادق ، وانى أنا بعثته ويجيء معه أربعة من الملائكة يشهدون ان الله هو كتبه ، فأنزل الله : (قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً).




