الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ) فبهتوا.
445 في أصول الكافي أحمد عن عبد العظيم عن محمد بن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الاية هكذا : (فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ) بولاية على عليه السّلام الا كفورا» والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
446 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام قال : قلت لأبي ، على بن محمد عليهما السّلام : هل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم؟ قال : مرارا كثيرة ، ان رسول الله صلّى الله عليه وآله كان قاعدا ذات يوم بمكة بفضاء الكعبة إذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش ، منهم الوليد بن المغيرة المخزومي ، وابو البختري بن هشام وابو جهل بن هشام والعاص بن وائل السهمي ، وعبد الله بن امية المخزومي ، وكان معهم جمع ممن يليهم كثير ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله في نفر من أصحابه يقرء عليهم كتاب الله ويؤدى إليهم عن الله امره ونهيه ، فقال المشركون بعضهم لبعض : لقد استفحم أمر محمد (1) وعظم خطبه ، فتعالوا نبدأ بتقريعه وتبكيته (2) وتوبيخه والاحتجاج عليه ، وابطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه ، ويصغر قدره ، فلعله ينزع عما هو فيه من غيه وباطله وتمرده وطغيانه ، فان انتهى والا عاملناه بالسيف الباتر (3).
قال أبو جهل : فمن الذي يلي كلامه ومجادلته؟ قال عبد الله بن امية المخزومي : انا الى ذلك ، أنما ترضاني له قرنا حسيبا ومجادلا كفيا؟ قال ابو جهل : بلى ، فأتوه بأجمعهم فابتدأ عبد الله بن امية المخزومي فقال : يا محمد لقد ادعيت دعوى عظيمة وقلت مقالا هائلا! زعمت انك رسول رب العالمين ، وما ينبغي لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين ان يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا يأكل كما نأكل ويمشى في الأسواق كما نمشي ، فهذا ملك الروم ، وهذا ملك الفرس ، لا يبعثان رسولا الا كثير مال
__________________
(1) استفحم الأمر : تفاقم اى عظم ولم يجر على استواء.
(2) التقريع والتبكيت : التعنيف.
(3) الباتر بمعنى القاطع.




