فيه شيئا ، قال الرضا عليه السّلام : هذا قول اليهود فكيف قال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)؟ قال سليمان : انما عنى بذلك انه قادر عليه ، قال : أفيعد ما لا يفي به؟ فكيف قال : (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ) وقال عزوجل : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) وقد فرغ من الأمر؟ فلم يحر جوابا. وفي كتاب التوحيد مثله سواء.
441 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن الرضا عليه السّلام حديث طويل وفي آخره قال الأمر الى أن قال سليمان : ان الارادة هي القدرة ، قال الرضا عليه السّلام : وهو يقدر على ما لا يريد أبدا لا بد من ذلك لأنه قال تبارك وتعالى : (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) فلو كانت الارادة هي القدرة كان قد أراد أن يذهب به بقدرته ، فانقطع سليمان وترك الكلام عند هذا الانقطاع ثم تفرق القوم.
442 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الاخبار بالتوحيد حديث طويل عن على عليه السّلام يذكر فيه تفسير حروف المعجم وفي آخره قال عليه السّلام : ان الله تعالى نزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ثم قال : (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً).
443 وباسناده الى الرضا عليه السّلام انه ذكر القرآن يوما فعظم الحجة فيه ، والاية المعجزة في نظمه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
444 في الخرائج والجرائح في أعلام أبي عبد الله عليه السّلام ان ابن أبي العوجاء وثلثة نفر من الدهرية اتفقوا على ان يعارض كل واحد منهم ربع القرآن وكانوا بمكة ، وعاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم عليه السّلام أيضا قال أحدهم : انى لما رأيت قوله : (يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ) كففت عن المعارضة وقال الآخر : وكذا أنا لما وجدت قوله : (فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا) أيست من المعارضة ، وكانوا يسترون ذلك ، إذ مر عليهم الصادق عليه السّلام فالتفت إليهم وقرأ عليهم : (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا




