مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 629

(لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً) ثم لا تجد لك مثل على وليا.

367 في مجمع البيان (ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً) قيل : لما نزلت هذه الآية

قال النبي صلّى الله عليه وآله : اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا عن قتادة.

368 في تفسير العياشي عن بعض أصحابنا عن أحد هما عليه السّلام قال : ان الله قضى الاختلاف على خلقه وكان امرا قد قضاه في حكمه كما قضى على الأمم من قبلكم ، وهي السنن والأمثال تجري على الناس فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلّى الله عليه وآله : (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً) (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) وقال : لا تبديل لقول الله وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر (1) ثم مروا على قوم يعبدون أصناما (قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) فاستخلف موسى هارون فنصبوا (عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى) وتركوا هارون ، فقال : (يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ، قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى) فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم. وقال : ان نبي الله صلّى الله عليه وآله لم يقبض حتى أعلم الناس أمر على عليه السّلام فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه وقال : انه منى بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي ، وكان صاحب راية رسول الله صلّى الله عليه وآله في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخل على كل حال ، وكان أول الناس ايمانا به فلما قبض نبي الله صلّى الله عليه وآله كان الذي كان لما قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد ، فلما راى ذلك علي عليه السّلام وراى الناس قد بايعوا أبا بكر ، خشي ان يفتتن الناس ، ففرغ الى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف ، فأرسل أبو بكر اليه ان تعال فبايع ، فقال على : لا أخرج حتى أجمع القرآن ، فأرسل اليه مرة

__________________

(1) وفي المصدر «والنذر» مكان «المعبر».

الصفحة 199 من 629