أبيه عن آبائه عن على بن أبي طالب عليهم السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه صلّى الله عليه وآله : فان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ، يا على (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) بولايتنا ، يا على لو لا نحن ما خلق الله آدم ولا حوا ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم الى معرفة ربنا وتسبيحه [وتهليله] وتقديسه ، ان الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود تعظيما لنا وإكراما ، وكان سجودهم لله عزوجل عبودية ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سجدوا لادم كلهم أجمعون.
318 وقد روينا عن أبي عبد الله عليه السّلام انه قال : ان في الملائكة من باقة (1) بقل خير [منه] والأنبياء والحجج يعلمون ذلك لهم وفيهم ما جهلناه.
319 وباسناده الى ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه : لما عرج بى الى السماء الرابعة اذن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثم قيل لي : ادن يا محمد فقلت : أتقدم وأنت بحضرتي يا جبرئيل؟ قال : نعم ، ان الله عزوجل فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلك أنت خاصة ، فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة.
320 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما خلق الله عزوجل خلقا أكرم على الله عزوجل من مؤمن ، لان الملائكة خدام المؤمنين ، وان جوار الله للمؤمنين ، وان الجنة للمؤمنين ، وان الحور العين للمؤمنين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
321 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل وفيه : يا رسول الله أخبرنا عن على هو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
__________________
(1) الباقة : الحزمة من الزهر أو البقل.




