ولعمر الله ما ألب على عثمان (1) ولا جمع الناس على قتله ، وأشباهه من أهل بيته أغصان (الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ).
288 في نهج البلاغة فاحذروا عدو الله أن يعديكم (2) بدائه وأن يستفزكم بخيله ورجله «وفيه أيضا» فلعمر الله فخر على أصلكم ووقع في حسبكم ، ودفع في نسبكم وأجلب بخيله عليكم وقصد برجله سبيلكم يقتنصونكم (3) بكل مكان ، ويضربون منكم كل بنان ، لا يمتنعون بحيلة ، ولا يدفعون بعزيمة في حومة ذل وحلقة ضيق وعرصة موت وجولة بلاء (4).
289 في كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، الشيرازي روى سفيان الثوري عن واصل عن الحسن عن ابن عباس في قوله : (وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ) انه جلس الحسن بن على عليهما السّلام ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن انى منذ كنت أبغضك ، قال الحسن عليه السّلام : يا يزيد اعلم ان إبليس شارك أباك في جماعة فاختلط المائان فأورثك ذلك عداوتي لأن الله تعالى يقول : (وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ) وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر فلذلك كان يبغض جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله.
290 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذي (5) قليل الحياء لا يبالي ما قال ، ولا ما قيل له ، فان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان ، قيل :
__________________
(1) من ألبهم بتشديد اللام : جمعهم.
(2) من أعدى فلان فلانا من خلقه أو من علته وهو مجاوزته من صاحبه الى غيره. وهذا من خطبته المعروفة بالقاصعة المتضمنة ذم إبليس لعنه الله على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السّلام ، وانه أول مر أظهر العصبية وتبع الحمية وتحذير الناس من سلوك طريقته.
(3) اقتنصه : اصطاده.
(4) الحومة : «معظم الماء والحرب وغيرها ، وقول وفي حرمة ذل ... اه» موضع الجار والمجرور نصب على الحال اى يقتنصونكم في حومة ذل والجولة : الموضع الذي تجول فيه.
(5) البذي بمعى الفحاش أيضا.




