(وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً).
284 عن يونس بن عبد الرحمن الأشل قال : سألته عن قول الله : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) الآية فقال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله نام فرأى بنى أمية يصدون الناس (1) كلما صعد منهم رجل رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله الذلة والمسكنة فاستيقظ جزوعا من ذلك وكان الذين رآهم اثنى عشر رجلا من بنى امية فأتاه جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية ، ثم قال جبرئيل : ان بنى امية لا يملكون شيئا الا ملك أهل البيت ضعفه.
285 في مجمع البيان (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ) الآية فيه أقوال الى قوله : وثالثها ان ذلك رؤيا رآها النبي صلّى الله عليه وآله في منامه وان قرودا تصعد منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتم به ، رواه سهل بن سعيد عن أبيه ان النبي راى ذلك وقال : انه صلّى الله عليه وآله لم يستجمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات ، ورواه سعيد بن يسار أيضا وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام.
286 في تفسير على بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم في قوله : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال : نزلت لما راى النبي صلّى الله عليه وآله في نومه كأن قرودا تصعد منبره فساءه ذلك وغمه غما شديدا ، فأنزل الله : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً) لهم ليعمهوا فيها والشجرة الملعونة» كذا نزلت وهم بنو امية.
287 في كتاب الخصال عن أبي جعفر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه وقد ذكر معاوية بن حرب : ويشترط على شروطا لا يرضاها الله تعالى ورسوله ولا المسلمون ، ويشترط في بعضها أن أدفع اليه قوما من أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله أبرارا فيهم عمار بن ياسر ، واين مثل عمار؟ والله لقد رأيتنا مع النبي وما بعد منا خمسة الا كان سادسهم ، ولا أربعة الا كان خامسهم ، اشترط دفعهم اليه ليقتلهم ويصلبهم وانتحل دم عثمان
__________________
(1) كذا في النسخ لكن الصحيح كما في المصدر والمنقول عنه في البحار والبرهان وغيره «يصعدون المنابر» مكان يصدون الناس» ويحتمل التصحيف أيضا.




