قال : بلى ، قال : فانه نزل فيهم : (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال : فغضب عمر ، وقال : كذبت ، بنو امية خير منك وأوصل للرحم.
278 عن الحلبي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم قالوا : سألناه عن قوله : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) قال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله ارى ان رجالا على المنابر يردون الناس ضلالا زريق وزفر (1) وقوله : (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال : هم بنو امية.
279 وفي رواية اخرى عنه ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قد راى رجالا من نار على منابر من نار ، يردون الناس على أعقابهم القهقرى ولسنا نسمى أحدا.
280 وفي رواية سلام الجعفي عنه انه قال : انا لا نسمى الرجال بأسمائهم ، ولكن رسول الله صلّى الله عليه وآله راى قوما على منبره يضلون الناس بعده عن الصراط القهقرى.
281 عن عمر بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أصبح رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما حاسرا حزينا (2) فقيل له : مالك يا رسول الله؟ فقال : انى رأيت الليلة صبيان بنى امية يرقون على منبري هذا ، فقلت : يا رب معى؟ فقال : لا ولكن بعدك.
282 عن ابى الطفيل قال : كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا عليه السّلام يقول وهو على المنبر وناداه ابن الكوا وهو في مؤخر المسجد فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنى عن قول الله : (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) فقال : الأفجران من قريش ومن بنى امية.
283 عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ) قال : ارى رجالا من بنى تيم وعدى على المنابر يردون الناس عن الصراط القهقرى ، قلت : (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال : هم بنو امية ، يقول الله :
__________________
(1) وكناية عن الاول والثاني وقد مر أيضا في المجلد الثاني في بعض الروآيات.
(2) حسر الرجل من باب نصر : أعيا ، وحسر من باب علم الرجل على الشيء : تلهف. وقال في البحار : قوله : حاسرا اى كاشفا عن ذراعيه أو من الحسرة والحاسر أيضا من لا مغفر له ولا درع ولا جنة.




