لا يدرى ما الله قاض فيه ، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، وفي الشيبة قبل الكبر ، وفي الحيوة قبل الممات ، فو الله الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب (1) وما بعدها من دار الا الجنة أو النار.
267 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحسين بن أبي سارة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو.
268 على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدرى ما صنع الله فيه ، وعمر قد بقي لا يدرى ما يكتب فيه من المهالك ، فهو لا يصبح الا خائفا ولا يصلحه الا الخوف.
269 في تفسير على بن إبراهيم حدثنا أحمد بن محمد عن المعلى بن محمد عن على بن محمد عن بكر بن صالح عن جعفر بن يحيى عن على بن النضر عن أبي عبد الله عليه السّلام وذكر حديثا طويلا يذكر فيه لقمان ووعظه لابنه وفيه : يا بنى لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نوران : نور للخوف ونور للرجا ، لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة.
270 في من لا يحضره الفقيه وسئل عن قول الله عزوجل : (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً) قال : هو الفناء بالموت.
271 في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم قال : سئلت أبا جعفر عليه السّلام : (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً) قال : انما امة محمد من الأمم ، فمن مات فقد هلك.
272 عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله : (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ) قال : بالقتل والموت وغيره (2).
__________________
(1) المستعتب : موضع الاستعتاب اى طلب الرضا.
(2) وفي المصدر «قال : هو الفناء بالموت أو غيره».




