مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 629

وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) كان المشركون يستمعون الى قراءة النبي صلّى الله عليه وآله فاذا قرء (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) نفروا وذهبوا ، وإذا فرغ منه عادوا وتسمعوا.

250 عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا صلى بالناس جهر ببسم (اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف ، فاذا جازها في السورة عادوا الى مواضعهم ، وقال بعضهم لبعض : انه ليردد اسم ربه تردادا انه ليحب ربه ، فأنزل الله (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً).

251 عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا ثمالي ان الشيطان ليأتى قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه؟ فان قال : نعم ، اكتسع (1) فذهب ، وان قال : لا ، ركب كتفه وكان امام القوم حتى ينصرفون ، قال : قلت : جعلت فداك وما معنى قوله : ذكر ربه؟ قال : الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

252 عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : جاء أبي بن خلف (2) فأخذ

__________________

(1) اكتسع الخيل بأذلها. أدخلها بين رجليه ، واللفظ كناية.

(2) أبى بن خلف من مشركي مكة وأعداء رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهو الذي قال له صلّى الله عليه وآله يوما بمكة : ان عندي فرسا أعلفه كل يوم فرقا وهو مكبال من ذرة أقتلك عليه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : بل أنا أقتلك إنشاء الله ، فكان من قصته انه خرج الى المدينة مع من خرج بحرب المسلمين في وقعة أحد ، فلما هزم المسلمون وبقي مع رسول الله صلّى الله عليه وآله حربة رجل من أصحابه وهو الحارث بن الصمة ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تحرك منها عن فرسه مرارا ، فرجع الى قريش وهو يخور كما يخور الثور وقد خدش في عنقه خدشا غير كبير ، فاحتقن الدم وقال : قتلني والله محمد ، قالوا : ذهب والله فؤادك ، والله ما بك بأس! قال : لو كانت الطعنة بربيعة ومضر لقتلهم ، أليس انه قد كان بمكة قال لي : انا أقتلك ، فو الله لو بصق بعد تلك المقالة لقتلني ، فلم يلبث الا يوما أو بعض يوم حتى مات ، فقيل : مات بسرف وهو موضع على ستة أيمال من مكة وفي ذلك يقول حسان بن ثابت الأنصاري شاعر النبي صلّى الله عليه وآله :

الصفحة 174 من 629