رجل فقال : فداك أبي وأمي انى أجد الله يقول في كتابه : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) فقال له : هو كما قال ، فقال : أتسبح الشجر اليابسة؟ فقال : نعم ، أما سمعت خشب البيت كيف ينقض؟ وذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال.
229 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : فان إبراهيم عليه السّلام حجب عن نمرود بحجب ثلث فقال على عليه السّلام : لقد كان كذلك ومحمد صلّى الله عليه وآله حجب عمن أراد قتله بحجب خمس الى قوله : ثم قال : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً) فهذا الحجاب الرابع وستقف على تمام الكلام إنشاء الله عند قوله تعالى : (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا) الآية.
230 في مجمع البيان عند قوله تعالى : (فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) عن شعيب ابن المسيب ويروى عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر (1) وهي تقول : «مذمم أبينا ودينه قلينا (2) وامره عصينا» والنبي صلّى الله عليه وآله جالس في المسجد ومعه أبو بكر ، فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف ان تراك ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انها لا تراني ، وقرء قرآنا فاعتصم به كما قال ، وقرء : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً) فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلّى الله عليه وآله ، الحديث.
231 في أصول الكافي على بن محمد عن إبراهيم الأحمر عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكبائر ، فانه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغنا والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة
__________________
(1) الفهر بكسر الفاء : الحجر قدر ما يدق به الجوز ، أو يملأ الكف.
(2) من القلى بمعنى البغض.




