قال : ان أضجراك (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ، وَلا تَنْهَرْهُما) ان ضرباك ، قال : (وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً) قال : ان ضرباك فقل لهما غفر الله لكما فذلك قول كريم قال : (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) قال : لا تمل عينيك (1) من النظر إليهما برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ولا تقم قدامهما.
130 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حديد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أدنى العقوق أف ، ولو علم الله شيئا أهون منه لنهى عنه.
131 عنه عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه ، وهو من أدنى العقوق ، ومن العقوق ان ينظر الرجل الى والديه فيحد النظر إليهما.
132 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي المأمون الحارثي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال : ان من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، الى أن قال : وإذا قال له أف فليس بينهما ولاية.
133 عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن درست بن أبي منصور عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سأل رجل رسول الله صلّى الله عليه وآله ما حق الوالد على الولد؟ قال : لا يسميه باسمه ، ولا يمشى بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسب له (2)
__________________
(1) قال المجلسي (ره) : الظاهر : «لا تملأ» بالهمزة كما في مجمع البيان وتفسير العياشي واما على ما في نسخ الكتاب فلعله أبدلت الهمزة حرف علة ، ثم حذفت بالجازم فهو بفتح اللام المخففة ، ولعل الاستثناء في قوله «الا برحمة» منقطع ، والمراد بملاء العينين حدة النظر.
(2) اى لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم أو آبائهم ، وقد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا.




