ذلك ليستعين به على الطاعة فيستعمله في معصية الله فيعاقبه الله عليه. قال عز من قائل : (وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً).
115 في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : (وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ) فليترك زينة الحيوة الدنيا.
116 في من لا يحضره الفقيه وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام انه قال : تقول أحرم لك شعري وبشرى ولحمى ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والطيب ابتغى بذلك وجهك والدار الآخرة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
117 في الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي الحسن على بن يحيى عن أيوب بن أعين عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يؤتى يوم القيمة برجل فيقال له : احتج ، فيقول : رب خلقتني وهديتني فأوسعت علي فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر على هذا اليوم رحمتك وتيسره ، فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره : صدق عبدي أدخلوه الجنة.
118 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن جميل عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : العباد ثلثة (1) قوم عبدوا الله عزوجل خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله عزوجل حبا له فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة.
119 في نهج البلاغة هذا ما أمر به عبد الله على بن أبي طالب أمير المؤمنين في ما له ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويعطيني به الأمنة.
120 وفيه وليس رجل فاعلم احرص على جماعة امة محمد وألفتها (2) مني أبتغى بذلك حسن الثواب وكريم المآب.
__________________
(1) وفي بعض النسخ «العبادة ثلاث».
(2) الالفة من التأليف ، ومرجع الضمير في «ألفتها» الامة.




